مساء السبت، في الوقت الذي كان فيه كونستانتين أورسو وأوين كوبر يتبادلان اللكمات في ديربي، كانت النسخة الـ46 من جوائز BRIT تُقام في مانشستر.
قدّم الحفل الكوميدي جاك وايتهول، الذي لا يحمل حالياً تصنيفاً من مجلة The Ring أو من أي من الهيئات الأربع الكبرى المانحة للألقاب، وكان أبرز الفائزين في الأمسية أوليفيا دين وسام فيندر، ولا أحد منهما لديه نزال مقرَّر فيما تبقى من عام 2026. فمن يكترث حقاً بأي من ذلك؟ ما يهمّ فعلاً هذا الأسبوع هو القائمة أدناه من التكريمات، المعروفة بمودّة باسم جوائز HIT – التي تحتاج باعتراف الجميع إلى بعض العمل – والمستمدّة من الأشهر الاثني عشر الماضية في عالم الملاكمة البريطانية الرائع. فريق العام رغم أنني لا أراهن على أن يُحدثوا أثراً كبيراً في قوائم التصنيف، فلا سبيل لإنكار أن أبرز مجموعة جماعية في هذا البلد كانت ملاكمي الوزن الثقيل البريطانيين. لم يكن هناك يوماً مثل هذا العمق والقوة في الساحة المحلية كما هو الحال الآن، ومع عودة تايسون فيوري وأنتوني جوشوا المتوقَّعة هذا العام – وهما إجابة الملاكمة البريطانية على ثنائي جِدوارد – سيعود ذلك البريق النجمي الإضافي أيضاً. وأفضل ما في الأمر أنهم جميعاً يتنازلون فيما بينهم، ويبدو أن دفاع فابيو ووردلي عن لقب WBO العالمي ضد دانيال دوبوا في 9 مايو قد يكون نزالاً كلاسيكياً. ألبوم العام رغم أن مجلة The Ring لا تستطيع تأكيد أو نفي ما إذا كان هذا الرجل قد أصدر ألبوماً استوديوياً فعلياً منذ بداية 2025، فإن مجمل النتاج الذي قدّمه كونا ووكر لاقى استحساناً لدى النقّاد. فعقب فوز مثير بالإيقاف في الجولة الحادية عشرة خطفاً على هاري سكارف في يناير 2025، أوقف ووكر بعدها ليام تايلور في يونيو قبل ضربته القاضية المذهلة في الجولة الأخيرة على المرشّح الأوفر حظاً بات مكورماك في موناكو قبل أسابيع قليلة من عيد الميلاد. فنان الاختراق في أعقاب فوزه المثير للجدل للغاية بالاستبعاد على بادي دونوفان في مارس من العام الماضي، كان قليلون جداً من رشّحوا لويس كروكر للانتصار في نزال الإعادة بينهما في وندسور بارك بعد ستة أشهر. لكن، مع طرح لقب IBF الشاغر على المحكّ بعد صعود جارون إينيس إلى وزن الويلتر المتوسط، لاكم كروكر ببراعة أمام دونوفان، مسجّلاً سقوطين ليحرز قراراً بالإجماع وأكبر فوز في مسيرته. وكثيراً ما عمل البلفاستي كروكر (22-0، 11 بالضربة القاضية) في الظلّ رغم بعض الانتصارات اللافتة، لكن ليالٍ كبيرة ستتبع الآن مع حزامه من IBF بين يديه. الفنان الدولي بالنظر إلى أنه وصل من مولدوفا قبل أقل من ثماني سنوات دون أي مال أو وظيفة أو حتى كلمة واحدة بالإنجليزية في قاموسه، فإن أورسو البالغ من العمر 25 عاماً مرشّح مؤكَّد لهذه الجائزة. فقد فاز ابن بليموث بالتبنّي باللقب البريطاني مساء السبت أمام كوبر بعد انتصارات كبيرة على إيثان جيمس وريان أموس في 2025. أما بالنسبة إلى «العرض» الدولي الواحد، فمن الصعب تجاوز انتصار دالتون سميث الذي لا يُنسى على سوبريل ماتياس في بروكلين بنيويورك في 10 يناير، والذي حسم له لقب وزن الويلتر المتوسط من WBC ومقعداً على طاولة كبار الفئة. عودة العام ربما قدّمت جولة فرقة Oasis المذهلة عام 2025 واحدة من أهم اللحظات في الثقافة الشعبية البريطانية هذا القرن – لكن هل خسر أيٌّ من الأخوين غالاغر نصف وزنه ليفعل ذلك؟ لا. لكن هذا بالضبط ما فعله ميتشل سميث ليشارك في أول نزال من عشر جولات له منذ عقد في أكتوبر. ففي أثقل أوزانه، كان البالغ من العمر 33 عاماً يزن 252 رطلاً، لكنه بلغ حد الوزن الخفيف لكي يُسقط ويتفوّق بالنقاط على آرني داوسون الذي لم يكن قد هُزم من قبل في قاعة O2. ولم يلاكم منذ ذلك الحين، لكن المروّج فرانك وورن أكّد أنه يأمل في إشراك سميث في حفل آخر من حفلاته في وقت ما من هذا العام. الأداء الحيّ للعام حفاظاً على النزاهة الموسيقية، تذهب هذه الجائزة إلى لا أحد سوى 50 Cent. فأمام دهشة الجمهور في ملعب توتنهام هوتسبير في 15 نوفمبر، ظهر بيغ كيرتس جيمس جاكسون الثالث إلى جانب كريس يوبانك الابن وهو يشقّ طريقه إلى الحلبة في نزال الإعادة أمام كونور بِن. لكن حتى «فيدي» لم يستطع أن يلهم يوبانك للفوز تلك الليلة، وعندما سألت The Ring بِن عن مشاعره تجاه مشية خصمه إلى الحلبة قال: «حسناً، ماذا سيفعل 50 Cent؟» العرض البديل قليل من الحرية الشعرية في معنى كلمة «بديل» هنا، لكن فائزنا هو الكهربائي السابق جوش بادلي. ففي فبراير من العام الماضي، كان كما اشتهر في عمله عندما تسرّبت أنباء انسحاب فلويد سكوفيلد من نزاله المقرّر ضد شاكور ستيفنسون. وما إن أدرك ذلك حتى كان «بادي» على متن طائرة إلى الرياض كبديل في اللحظة الأخيرة لسكوفيلد، ورغم أنه أُوقف على يد ستيفنسون، فقد نال ثناءً هائلاً لتقدّمه في مهلة قصيرة كهذه. ونتيجةً لتلك المشاركة، مُنح بادلي عقداً ترويجياً مع Matchroom بعد ستة أيام فقط، وفاز منذ ذلك الحين بثلاثة نزالات تباعاً، محرزاً اللقب الأوروبي لوزن الخفيف المتوسط في غضون ذلك. عرض الراب (الملفّق) لم يكن هناك نقص في القصص عندما التقى يوبانك وبِن للمرة الأولى في أبريل بعد قرابة ثلاث سنوات من العداء. لكن واحدة من أغرب اللحظات جاءت قبل النزال، في ممرّ عميق في أحشاء ملعب توتنهام هوتسبير. فقد استعان بِن، سعياً لزعزعة خصمه، بغريم آخر من غرماء يوبانك المريرين، وهو بيلي جو سوندرز، ليفحص عملية لفّ القفازات نيابةً عنه. لكن مدير أعمال يوبانك الفارع الطول إليوت أمواكوه، المعروف باسم «نابر»، وقف أمام الباب وحجب دخول بطل العالم في وزنين. أفضل أغنية (والوحيدة؟) باعتراف الجميع، بما أن هذه جوائز ملاكمة، فإن الخيارات قليلة في هذه الفئة، لكن تتمةً للجائزة السابقة، تذهب هذه إلى «نابر» نفسه. فقد تكون هذه ربما الأغنية الوحيدة التي صدرت مباشرةً نتيجة لنزال ملاكمة بريطاني في الأشهر الاثني عشر الماضية. فخلال مشادّته مع سوندرز، قال أمواكوه للأعسر البالغ من العمر 36 عاماً «لن تدخل، أضمن لك أنك لن تدخل». فاستخدم صديق نابر القديم Lethal Bizzle، من فرقة More Fire Crew لا أقل، كلمات صديقه القديم لازمةً لأغنيته «You Ain’t». وخلال الأغنية، يقول نابر «الولد البدين حاول، فرُفض وأُعيد إلى الوجه الآخر». أوتش. منتِج العام كان هذا هو العام الذي بدأ فيه باول ستيفنسون، المدرّب الرئيس لنادي Everton Red Triangle، يحصد أخيراً نوع التقدير الواسع الذي يستحقه عن إنتاجه (فهمتم؟) للمواهب في ليفربول. وبالطبع كان بطل وزن الريشة السابق نيك بول في قلب ذلك، لكن أمثال بيتر وجو مكغريل وأندرو كين وبراد ستراند وكثيرين غيرهم كانوا أيضاً يصعدون عبر الصفوف. ومع ستيفنسون وفريق مدرّبيه، سيعود بول مجدداً بعد خسارته لقبه أمام براندون فيغيروا، وسيظل نادي ERT، المفتوح منذ أكثر من 100 عام، يزدهر.





